الثعالبي
21
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
ضعيف بكراهة بعض البيوع ، أو الأنكحة ، فإن المستحب أن يتنزه عنه ، ولكن لا يجب انتهى . ونحوه لأبي عمر بن عبد البر في كتاب " فضل العلم " : ثم أخبر عز وجل أنه صير الشياطين أولياء ، أي : صحابة ، ومتداخلين للكفرة الذين لا إيمان لهم . ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ( 28 ) قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ( 29 ) فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ( 30 ) ) وقوله : وإذا فعلوا وما بعده داخل في صفة الذين لا يؤمنون ، والفاحشة في هذه الآية ، وإن كان اللفظ عاما هي كشف العورة عند الطواف ، فقد روي عن الزهري أنه قال : إن في ذلك نزلت هذه الآية . وقاله ابن عباس ومجاهد . وقوله عز وجل : ( قل أمر ربي بالقسط ) تضمن معنى اقسطوا ، ولذلك عطف عليه قوله : ( وأقيموا ) حملا على المعنى ، والقسط العدل واختلف في قوله سبحانه : ( وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) فقال مجاهد ، والسدي : أراد إلى الكعبة ، والمقصد على هذا